" الغبش الصاحي "
🥀🌿🥀🌿
...
هذي بركة قلبي ، ترعى قافلتك
تحيط هودجك الميمون
تعلن لمسائك افتتاح الترنيم
يا بنت الأصل والكرم
ها أنا الآن في جلجلة الوقت
أكابد حتى يراني الزمهرير
لا أخشى الغناء صحبة الطير
أهفو إلى سفري !
إنك .. ، إذا تأملت حالي
ترينني مكبلا .. لا أعدو البراري
وتحت رقيق أقتداري
أحس أن طيرا حبيسا
يعبث داخل قراري !
هذي الحياة التي أرتضيها
قشور حياتي ، فمن ياترى يعتق
هذا الذي داخلي يستغيث ؟
محياك قمر يسافر حين تشتعل
الدماء بأسراري ، وهواكِ ملاك
من جنة يسقط في سمائي
عيناك نغم يرفرف فوق كياني
هذا جديدك في حديثي !
بدء التقويم تقوم به الحياة
ينتمي فيه النديم إلى النديم
مازال صوتك ومحياك في عيوني
وأنت تغني لي ..!
كاد قلبي يقفز وأحسست حينها
أنك حبيبتي المدللة ، ريح تبعثرني
على رمل المسافات ثم يلملمني
طيفك من فضاءات القريض ،
زماني يسلّ خناجره .. !
أناملك تنهمر بالحب في ليلي البهيم
سكر تذيبه شفاهك في عروقي
قمر يبعثر نفسه في عشب عينيك
صوتك أزانَ فضاء ليلي يستظل
به شروقي ، غني .. فأنت جنتي
دعي وردتي تنتشي لحظة سماعك
قبل أن يحتويها الذبول
أنت عصفورتي .. طائر حائر
في السهول .. !
أنا كوكب دامع في زمن الأفول
اكتحلي بضياء القمر.. !
اغتسلي في عطر النهر الفواح
امطري مباهجا ، وأقداح
مواسما وأفراح ..
ذا الغبش الصاحي لاح يضوع
تضرعا .. اعزفي الناي .. !
غني .. فالغناء أحلى وشاح
أمطرتِ سمائي وانتشتْ حقولي
عاد الدَّرُّ فياضا في الضَّرع
وأزهرتْ حدائق التفاح .
...
بقلم
عبدالحق الشرعي 🌿
جميع الحقوق محفوظة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق