عندما تحتضر الحياة
رَمَقتُ عينيها الذابلتين بعد بريق كان موزع حول حدقاتها
خفت شيئاً فشيئاً بفعل دمع أحرق انسجة الوسادة
وقبل أن أسال عن سر موج الحزن في بحر عينيها العميق
قالت:
أكثر من نصف العمر كساء الليل دثر جسد أيامي التي تلقت طعنات العابرين على شواطئها ، وفظاظة المتطفلين في تصفح كتابها المغلق
أكثر من نصف عمري وانا المتوهجة بالحيوية مشلولة الأطراف على سرير الأرق أطالع أفكاري البالية
أمزق ورق مرسوم عليه مستقبل مبهم ،
ولا أدري ماالذي يدفعني لذلك وأنا بائعة الحياة في سلال
اللاشئ على ناصية التوقيت الزمني لإقامتي المؤقتة على ظهر السامرة لا أدري لواحدة مثلي لماذا تكون حائرة وهي
وهي من اشترت اللاشئ بلاشئ
أهو القدر يرتب رواية محكمة الصياغة ويصلبني على خشبة الحياة ألف. مرة
هل أنا من اخترت ركوب سفينة نوح كي انجو من طوفان
إلى طوفان
لا لست أنا من مشيت على زجاج تكسر، ووأدت الآه بداخلي
أنظر لضحكة على شفاه المارقين تعاديني وأتحسر
وأنا من علَّمت الضحكة كيف تترنم وتطوح على حبال
اللاشئ وأنبتُّ من كل جدب أخضر
أكثر من نصف عمري سدي وأنا أملك الوقت والقلب
أنتظر اللحظة الفارقة التي تغور في عمق الشمس سحابة سوداء ترفل إزارها في سماء عيوني بخيلاء
وها هي أتت اللحظة التي كنت قد يئست من قدومها وبقيت انا كما انا أتلذذ اللاشئ وأتباهى بحلته الجديدة
والتي ترسم الضحكة بكل الأوقات والظروف وعلى كل السطور ....
أنا الآن في طريقي إلى الشفاء من الدنيا
أو ربما قد أكون كفنت جثة الدنيا بيدي
ما لبثت ان اتفوه بكلمة حتى ابتعلت أسئلتي وارتديت
الصمت بعد صمت لا أنطق ببنت شفة
غادة شاهين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق