دعي معاقرة كؤوس الخذلان
وارتشفي من قارورة النسيان
ذاك الماضي سيف مسموم قد تسلط ليشخب
أوداج الأمل
ماذا لو أزاح غصن النارنج صبار الخيبة
وهجر أيكة الربيع سوداوية طيور الغربان
ماذا لو امتلأت كل الأبراج بحمائم السلام
وتدلت نواضر عناقيد الحب على نوافذ العتاب
لتلين صخور القسا و الفراق..
ماذا لو استحضرنا فينا الإنسان
عمشاء تلك الليالي التي نستدعي فيها ذاكرة
الألم لتُقَطع مفاصل الإرادة وتظفر من أمن
نفوسنا. لتفرد نفوذها عنوة وتبث في كل أُمنية
نقيصة فشتيب ذؤابة الطموحات
أبحث عنكِ يا نفسي بين خصال فجر منبلج
بين أسارير ثغر شمس منفرج
فلتعاندي دجى ماضٍ استفحل في الجسد
كالسرطان
حلقي عند سدرة المنتهى وتحرري من أرض
الطغيان
العدل قاب قوسين أو أدنى من الإستسلام
تحرزي من أقنعة المارين في أروقة الأيام
وحاذري من استنشاق رائحة النفاق.
اسكبي قصيدة سمو في فم الدنو
لتسري في شريان الترفع عن الشوائب والأدران
اركلي بقدم الصبر والجلد جميع مسميات
الزيف و الكذب وما يستقطب منها
"بئس الإسم الفسوق بعد الإيمان "
يا نفسي ....
اشتقت إليك فلتعودي إلى مسقط رأسك
قبل فوات الآوان
...
بقلم
غادة شاهين