ولن نخون الأمانة
لكن أخبرونا عن مسرى نبيكم أيها العرب
عن مقدساتكم عن تاريخكم
حدثونا يا سادات القوم كيف تركتم
مسرى نبيكم يُغْتَصَب
كنتم أتيتم ورأيتموها على المائدة ينهشوها
كعكة الموسم يقطعوها.. يمزقوها...بأقدامهم
يدنسوها
زنادقة الأرض يلتفون حولها ..يحتفون بذلها
يحتسون كؤوس النخب
كنتم أتيتم ورأيتم كيف يرفعون أعلامهم
على صواريها وضحكاتهم تعلو في ضواحيها
وعيونها المغتصبة تنزف دماءً تَرتَقب
كنتم أتيتم ورأيتموها...
ان لم تكونوا أنتم من بعتموها
الغدر من غدركم ينتحب
خسئت ضمائركم خسئت عروشكم
خسئت قلائدكم ..واقتربت نعوشكم
قلوبكم خواء يملأها العطب
ألا ياقدس ...
وغزة المنهكة من خلف الجدار تناديكِ
تشد على أياديكِ
هنا رجال ستمطر حجارة مع غيث السُحب
هنا رجال على الحدود لأجلك تضحي بالمزيد
هنا أشاوس لا يهابون الموت يزفون شهيدا
تلو الشهيد
هنا صدور تقول لرصاصهم ومدافعهم
على السعة والرحب
هنا معقل الأسود بارادة شماء أذابت الحديد
هنا غزة منذ عقود قالوها ..غزاها البين
فما الجديد؟
هنا جذوة النار و جذور الغضب
ستبقى حجر العثرة في حلق كل خوان
إلى أن الزمان يودع أو تودع هي الزمان
هنا غزة ..لن تموت راكعة
ذلك عن أعينهم بعيد
هنا دماؤكم أيها الخونة واجب ومستحب
ومن هنا نهايتكم اقتلوها ..حاصروها
أجلدوها ضيقوا على أنفاسها
بقدر عذابها ستأتيكم بالوعيد
هنا غزة حية أم ميتة مطلوبة
وغزتي يا أرازلها ليست تحت الطلب................
بقلمي
غادة شاهين